مجد الدين ابن الأثير
207
النهاية في غريب الحديث والأثر
السحاب . والرباب : الأبيض منه . والنون والواو زائدتان . * ( كنا ) * ( س ) فيه " إن للرؤيا كنى ، ولها أسماء ، فكنوها بكناها ، واعتبروها بأسمائها " الكنى : جمع كنية ، من قولك : كنيت عن الامر وكنوت عنه ، إذا وريت عنه بغيره . أراد : مثلوا لها مثالا إذا عبرتموها . وهي التي يضربها ملك الرؤيا للرجل في منامه ، لأنه يكنى بها عن أعيان الأمور ، كقولهم في تعبير النخل : إنها رجال ذوو أحساب من العرب ، وفى الجوز : إنها رجال من العجم ، لان النخل أكثر ما يكون في بلاد العرب ، ، والجوز أكثر ما يكون في بلاد العجم . وقوله " فاعتبروها بأسمائها " : أي اجعلوا أسماء ما يرى في المنام عبرة وقياسا ، كأن رأى رجلا يسمى سالما فأوله بالسلامة ، وغانما فأوله بالغنيمة . * وفى حديث بعضهم " رأيت علجا يوم القادسية وقد تكنى وتحجى " أي تستر ، من كنى عنه ، إذا ورى ، أو من الكنية ، كأنه ذكر كنيته عند الحرب ليعرف ، وهو من شعار المبارزين في الحرب . يقول أحدهم : أنا فلان ، وأنا أبو فلان . * ومنه الحديث " خذها منى وأنا الغلام الغفاري " . وقول على : " أنا أبو حسن القرم " . * ( باب الكاف مع الواو ) * * ( كوب ) * ( ه ) فيه " إن الله حرم الخمر والكوبة " هي النرد . وقيل : الطبل . وقيل : البربط . ( س ) ومنه حديث على " أمرنا بكسر الكوبة والكنارة والشياع " . " كوث " ( س ) في حديث على " قال له رجل : أخبرني يا أمير المؤمنين عن أصلكم معاشر قريش ، فقال : نحن قوم من كوثى " أراد كوثى العراق ، وهي سرة السواد ، وبها ولد إبراهيم الخليل ، عليه الصلاة والسلام . * وفى حديثه الآخر " من كان سائلا عن نسبنا فإنا قوم من كوثى " وهذا منه تبرؤ من